عماد الدين الكاتب الأصبهاني
213
خريدة القصر وجريدة العصر
حميد بن محمّد الغندجاني « 1 » أظنّه من ( خراسان ) « 2 » . * * * له في مدح ( عميد الدولة « 3 » ) ، من قصيدة : يبين به فضل اليراع على الظبا * ويعنو له هنديّها ويمانها « 4 »
--> ( 1 ) نسبة إلى « غندجان » ، ويقال « الغندجان » أيضا ، وقد اختلف في ضبطها ، فضبطها ابن الأثير في « اللباب » بفتح فسكون ففتح ، وياقوت في « معجم البلدان » بضم فسكون فكسر ، وابن العماد الحنبلي في « شذرات الذهب » 3 / 276 بضم فسكون ففتح . وقال الأول والثالث : غندجان مدينة من كور الأهواز ، وقال الثاني : هي بليدة بأرض « فارس » ، في مفازة [ صحراء مهلكة ] ، قليلة الماء ، معطشة . . » . وقال الإصطخري : الغندجان قصبة « دشت بارين » ، يرتفع منها من البسط والستور والمقاعد وأشباه ذلك ما يوازى به عمل الأرمن ، وبها طراز للسلطان ، ويحمل منها إلى الآفاق » . ووصف « فارسنامه » موضع الغندجان بأنه على اثني عشر ميلا من « جره » ، وستة وثلاثين ميلا من « توج » . وكان « نهرجره » يشق قسما منها . وكانت هذه المدينة في المائة الرابعة الهجرية تقارب « إصطخر » أو « جنابة » في الكبر . وقد أخرجت جماعة من أهل العلم والأدب ، منهم أبو محمد الأعرابي ، الحسن ابن أحمد ، المعروف بالأسود صاحب التصانيف في الأدب ، وأبو الندى محمد ابن أحمد - شيخه ، والمترجم المذكور ، وغيرهم . ويقول أحد الباحثين إنه لم يبق لهذه المدينة أثر اليوم على ما يظهر . ( 2 ) خراسان ( يعني في الفارسية « بلاد الشمس المشرقة » ) : صقع عظيم شاسع الرقعة إلى الشرق من « إيران » ذكرته في ( 1 / 296 ) ، واستوفيت الكلام عليه في « معجم الأقاليم » . ( 3 ) ترجمته في ( 1 / 87 ) من هذا الكتاب . ( 4 ) اليراع : جمع اليراعة ، وهي القلم يتخذ من القصب . الظبا : جمع الظبة ،